الخميس، 13 يناير، 2011

قصيدةٌ مطهرةٌ نقية ..!



قصيدةٌ مطهرةٌ نقية ..!

مفاتيحُ القصائدِ بينَ
يديكِ مليكتي
كواكبٌ بحريةٌ
تنامُ على صدى الأوتارِ
تُقَبِلُ الشعرَ
ثمراً ناضجاً منهمراً
على الأشجار
ترشُ المدى قرنفلاً
ورفيفَ أحلامٍ وبذاري
تُشرفني بهواكِ
تعلمني حضارةَ خالدٍ
وشيخَ الثوارِ
تقايضن الطفولة
وخيمتي ..
بانتصارٍ على معشرَ
الكفارِ
تُحفزُ بالكلماتِ تاريخاً
قادماً ثائراً
كالإعصارِ
تُهددني بقضيةِ حربِ الفصائلِ
في موجزِ الأخبارِ
إلا أنها حين
تُطالعُ صُحفَ الواقعِ
تنعاه
ثم تُعلقهُ على الجدارِ

تَمرُ بقاتليها
فرداً فرداً
تُبحرُ في الأسى
في رملِ المراراتِ
وسخونةِ ألسنتهم
والصدماتِ
تبكي تبكي
تبكي وتصرخُ
بأعتى الأشعارِ
تُقطعُ أيدي قراصنةَ
الوحدة
تَحُزُ رقابَ قتلةِ الإخوةِ
في الأسحارِ
تكشفُ سترَ
حِصةَ الدمِ الذي
وهبناهُ يوماً
للتاريخِ
وزورنا إشاعةَ الأقدارِ

غزة ..
أرضٌ صغيرةٌ
قليلةُ العدةِ والعتادِ
لاشيء يكسرها
سوى سفكُ دمِ الأحرارِ
على يدِ الأحرارِ

غزة ..
لا زالت تلبسُ قبعةَ الدهشة
مصابةٌ بصداعٍ فكرٍ
من قسوةَ الأسقامِ
تشعرُ بالدوارِ
على صدرها رتوشُ شمسٍ
وألقَ البخورِ محابرُ دمها
نذرتها للأرضِ
للسماء
للزيتونِ والأشجارِ

غزة ..
كلُ الكتابةِ لأجلِ عينيها
سفرٌ بين الشظيةِ والشظية
بينَ الركامِ والركامِ
رحلةٌ تبدأُ من بنفسجِ عينيها
حتى سواحلها المرثية

غزة ..
غزالةٌ تنامُ وسطَ الغمامِ
جسدها مدهونٌ بالتعب
أخذت تجمعُ قاموسَ
الموتِ لتُبصرَ
برغيفها العاري
وأنتم تتنازعون

غزة ..
لازال الموتُ في
فنجانِ قهوتها
في دمعِ عينيها
في ورقِ جرائدها
في الأزهارِ

غزة ..
هي مفتاحُ التكوينِ
قصيدةُ الروح
قصيدةُ الروحِ المُسيجةِ
بفتات القلب
من حزيران وانهيارهِ القيميّ
في ظل الحصارِ



هذا الفضاءُ مليكتي
وحَدكِ ووحدنا
من بعدِ غصتنا
فابزغي يا عنقاءَ الحبِ
من بينِ الركامِ
اطردي حراسَ الروم
صفقي للنصرِ
موتاً
حباً وشغفاً
بالنهارِ

فري إليَّ ..
نعم فري إليَّ
سأدثرُ روحكِ
بكلِ ما ألِفتِ
من أعذبَ الأشعارِ
الحبُ في شوارعكِ
مدائنكِ وقراكِ
رحلة أخرى
من ربيعِ الأرضِ
نحو شظايا الشمسِ
و مرارَ القمحِ في
جُرحكِ المفتوح
ونجمكِ المجروحْ

فامشي إليَّ
أماماً أو شمالاً
ستجدينَ الحبَ عندي
منكِ إليكِ وحدكِ
دوماً فيَّ حاضرٌ
وحدادي عليكِ
شرُ حدادي


غزة .. مشرقةٌ
كأزهارِ الحقول
زروعها خضراءٌ
وأقمارها
لا تعرفُ الأفول
بين مراياها والستائر
أخذت أيامنا ، أحلامنا
حدائقُ أعمارنا والفصول
لكن حربَ الفصائلِ
فيها طعنها في الأعماقِ
أسكنها أفق الذهول
إن الحزن يثقبها
فتئنُ باكية
بجسدها الدامي
يا أيها الإخوة والرفاق
لماذا أدميتمْ
أقحوانَ الأرضِ
ذبحتم دقائقَ المحبةِ و الثوان
صادرتمُ الوُدَ
حَرَقْتُمُ الأحلامْ
هيا .. هيا
قوموا تعالوا
تعالوا إليَّ
فأنا
أنا الشهيدة
أنا القصيدةُ المطهرةُ النقية ..

آمنة محمود حميد يناير /2011م


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

قال تعالى( مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ )
رجآء .. "امهر تعليقكَ/تعليقكِ .. باسم أو كنية ..احترامي