السبت، 3 أبريل، 2010

شهقةُ فضلٍ الأخيرة ..


فضلٌ مثله مثل أي مصورٍ يمتدُ بـــ"كاميرته الرقمية يمسحُ الكدرَ عن أبناء المخيماتِ
يربتُ على رؤوسِ الأيتام والثكالى والأرامل
بتصويرهِ كان يروي وجع شعبٍ من وردٍ ورصاصْ
هذه الكلمات كتبتها للشهيد الصحفي / فضل شناعة .. _ غزة

شهقةُ فضلٍ الأخيــــرة..!

فوقَ الرصيفِ مصورٌ
يُحَنِطُ الأوجاعَ
يُعْلِنُ مَعَالمَ الأفعى
يَرْصُدُ المــوتَ
عددَ الضحايا والقتلى
يَشُدُ الوَطَنَ
على رأسهِ عمامةً
يَتَرَجَلُ باحثاً بينَ
أشلاءَ الطفولةِ
عن ظلالِ العدلِ
وبعضَ منطِقَ
يُطيلُ السفرَ
في خواء الدورِ
والمِحْرَقة
يَضعُ أكاليلَ الدمعِ
ثمَ يمضي
يستدرجُ الأسئلةَ الحيرى
من أجسادٍ تفتتْ
وجعا
يَفْتحُ نافذةَ الإعلامِ
على قبحِ الواقعة
يُقَلِمُ ذاكرةَ ستينَ عاماً
من عنائنا
والمدفعَ
فضـــــــلٌ
التمَ على نفسهِ برقةِ وردةٍ
كَفَنَ جُرْحَهُ باسما
مستبشرا
يَصوغُ براسمةٍ
حكايانا
والاستقلالَ القريبِ
مُبْدِعا
على بتلاتِ عينيهِ
أينعَ القرنفل
يُسْدِلُ بتصويرهِ فوقَ
جراحنا الغمائمَ
يُزْهِرُ نَجْمُهُ في سماءِ
رويترز
لحبِ الوطنِ هائما
نَسَلَتْ شهْقَتُهُ الأخيرة
تُلبِسُ القدسَ
نصراً وخاتما
يَرْويْ ظمأها والبراعمَ
هنيئاً لهُ ما فاحَ
من مسكِ الجنةِ
المأوى
فضـــــــلٌ
للإباءِ مثالٌ
عن دروسُ الفداءِ غيرَ
غافل
يُوَثِقُ ما تبقى من رمادِ
المرحلة
ممتشقاً خيولَ الحيادية
والصدقَ
يَمْلأُ الأرضَ بذورَ
عشقا
فضلٌ
زرعنا دمَهُ رايةً ولازالتْ
مُشْرَعا
وإن طالت فرقاهُ فهو لندائنا
يسمعَ
أنتَ فينا حيٌّ إلى يوم نبعثَ
أنتَ فينا حيٌّ إلى يومِ نبعثَ
آمنة محمود _ غزة – فلسطين
3-4-2010

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

قال تعالى( مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ )
رجآء .. "امهر تعليقكَ/تعليقكِ .. باسم أو كنية ..احترامي