الخميس، 11 نوفمبر، 2010

كونيْ لهُ كما يريدْ ..



كونيْ لهُ كما يريدْ ..\بقلم آمنة محمود حميد

في ظلِ انتشارِ جمعياتٍ ومراكزٍ ومؤسساتٍ للدفاعِ عن حقوقِ المرأة انتشاراً واسعاً شاسعاً عابراً للقاراتِ وتحديداً في الداخلِ العربي باتَ شبحُ حقوقِ المرأة بمثابةِ هاجسٍ يَقُضُ نومَ الأزواجِ بعدَ ابتعادِ الزوجةِ عن هديِ النبيِ (ص) و اتباعها لوصفات كيف "تكونينَ الأقوى ؟؟" من حيثُ دعمِ مؤسسةِ (س) أو نصحِ مركز( ف ) كي تحصلَ على حقوقها كاملةً دونما استثناءْ …
وكأنها نسيتْ أو تناستْ أن عليها واجباتْ كما لها حقوقْ
فحقوقها نجمعُ عليها جميعاً كما أن الإسلام العظيم شرفها بأن كفلَ لها كاملَ حقوقهاَ وضمنها لها مادامتْ تقومُ بواجباتها كاملةً..
قد يظنُ البعضُ أني متحاملةً على بناتِ جلدتي .. حوآء لكني أعتصرُ ألماً على تلكَ التي لا تستطيعُ أن تديرَ أمورها ولا تعرفُ معاشها ومعادها بعدَ أن أصبحتْ أماً وزوجة ..
فعقدتُ صفقةً بيني وبيني على أن أجتهدَ في إسداءِ النصحِ لكِ عزيزتي القارئة وأن أهمسَ إليكِ بوصفةِ سحريةٍ قد تنقِظُ مركبَ حياتكِ الزوجية من مجموعةَ الانهيارات السرية التي قد تضربُ حياتكِ فجأةً واحدةً تل والأخرى دونَ أن تنتبهي .. فإليكِ عزيزتي ..:
كوني لهُ أربعاً كيْ يكونَ لكِ أباً وأخاً وزوجاً وصديقاً وحبيباً ..
إنهُ يحبُ فيكِ أمومتكِ وعطاؤكِ اللامحدود الصامتِ الذي لا يتبعهُ منٌ و لا أذى أماً في سعةِ صدركِ وتسامحكِ معه وتشجيعكِ لهُ إن كانَ على صواب وتحفيزكِ له للسيرِ في طريقِ الصوابِ إن أخطأ ..
أماً في أخذكِ بيدهِ في السراء والضراء ، في سهركِ بجوارهِ عند مرضهْ وبشاشةُ وجهكِ حين حضورهِ وقلقكِ ولهفتكِ عليهْ حينَ يغيبْ .
يريدكِ حبيبةَ كالفراشةِ بعبيرِ الحبِ الذي كانتْ سيدتنا عائشة وأمهاتُ المؤمنينَ رضوانِ الله عليهنَ جميعاً يدثرنَ بهِ قلبَ نبينا المختارْ ..
يريدكِ حبيبةً تتفننُ في إرضاءِ قلبه وطمأنةَ نفسه ، بتوردِ خديكِ وابتسامتكِ الرقيقةُ وحياؤكِ أمامَ عينيه ، حبيبةٌ لا يعلو صوتها حال محادثتهِ تأدباً معه غير مندفعةً في قراراتها لينةُ الطرفِ ..
يريدكِ صديقةً يبُثُ لها شكواهُ وهمومهُ يستشيركِ في أمرهِ ..
تحفظينَ سرهُ تسترينَ عيبهُ وضعفه .. كثيرةَ الإنصاتِ لهُ غيرَ ساخطةٍ من أعباءِ الحياةِ وتكديرها صفوَ حياتكما .. يريدُ منكِ أن ترجحي كفةَ العقلِ على كفةَ العاطفة حين يحتكمُ إليكِ في أمرٍ ما ..
صديقةً مثقفةً واسعةَ الأفقِ تختصرينَ المسافاتِ بينكما عن تفهمٍ وعن تراضٍ ..
فالثقافةُ ستضفي عليكِ رونقاً خاصاً أنيقاً في كل المحافلِ بينكما والأوقاتْ ..
يريدكِ زوجةً مطيعةً ومربيةً جيدة حافظةً لهُ في مالهِ وأهلهِ وعلمهِ وأدبه وأبناءه ترعاهمْ تعلمهم تربيهم تُعِدُ لهُ ولهم طعامهم بنفسٍ رضيةٍ طيبة تأبى التلفْ  ترعا ملابسهُ وملابس أولادهِا تعتني بأناقتهم ، لبقةً في فن الخطابِ والحوارِ معه سريعةُ الإقناع ..
تتحملُ المسؤلية تصمدُ أمامَ العوائقَ التي تكتسحُ الحياة ..
لكِ قراراتك وشخصيتكِ التي تمنحكِ القوة َ والقيادية وألا تكوني منجرةً لتطبقي آراءَ الأخرياتْ منقادةً دونَ علمٍ ولاوعي ..
يحبكِ دافئةً متواضعةً معهُ ومع أبنائكما وأن تحافظي على طهرِ المودةِ بينكما بما حثَ عليهِ سيدُ الخلقْ محمدٌ (ص) وكما أرسى قواعدهُ ..
قد يتبادرُ إلى ذهنكِ الآن أني قد ظلمتكِ وزدتُ في واجباتكِ وأثقلتُ كاهلكِ بالمسؤوليات أو أني هدرتَ حقكِ في نيلِ قسطٍ من الراحةِ أو أنكِ إنسانةٌ لكِ الحقُ في تفجيرِ مشاعركِ حالَ غضبكِ من أمرٍ ما .. أو مكروهٍ ما _لا سمح الله _ ..
إلا أنني يا عزيزتي سأخبركِ بسرٍ عظيمْ هو ذاكَ الزوجْ الذي سهرتِ وتعبتِ لأجلهُ وكنتِ لهُ هنَ الأربعْ سيكونُ لكِ أيضاً هو الأخُ والحبيبُ والصديقُ والزوجْ .. وسيكافئكِ هو وأبناؤكِ بحبهمْ واحترامهمْ لكِ .. فلا تخسري .. ذلكْ
تلكِ أمنيتي أزفها إليكِ في نهايةِ هذا المقامْ .. أن حافظي على نفسكِ وكونيْ لهُ حواء َ التي يريدْ حواءَ الأكثر نقاء ..كي يصبحَ ليسَ لهُ عنكِ غناء ْ..


آمنة محمود حميد
16-11-2010م

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

قال تعالى( مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ )
رجآء .. "امهر تعليقكَ/تعليقكِ .. باسم أو كنية ..احترامي